الكويت -الوفاق- موضي المطيري-
«كمن يبحث عن ابرة في كومة قش»... بدأت عملية البحث عن جثة الباكستانية مريم فاضل بين تلال النفايات في منطقة الردم على الدائري السابع!.
مهمة صعبة وقد تكون مستحيلة!.
الجرافات ورجال ادارة الاثر وادارة المباحث الجنائية والطوارئ الطبية تحركوا بالأمس بناء على تعليمات اصدرها وكيل وزارة الداخلية الفريق أحمد الرجيب بالتنسيق مع بلدية الكويت وادارة الطوارئ الطبية ومع مدير عام المباحث الجنائية الحامي للقانون العميد الشيخ علي اليوسف.
العمل بدأ في الثامنة صباحا، عمل التنقيب والبحث بين اكوام النفايات التي يعتقد ان جثة الباكستانية مريم فاضل مدفونة فيها بعدما كان اعترف الوافد العربي علاء والذي بات يعرف بـ«وحش خيطان وسفاحها» بعد سلسلة جرائم الاغتصاب التي ارتكبها بحق اطفال وختمها بجريمة قتله للباكستانية مريم، وقال في اعترافاته امام رجال المباحث الجنائية بقيادة العقيد فراج الزعبي والنقيب صنيتان المطيري والوكيل ضابط ابراهيم دشتي والوكيل ضابط مشاري بوحيمد انه قتلها وفعل ما فعله بالاطفال، اضافة إلى اعترافاته امام وكيل النيابة الخميس الماضي بارتكابه لتلك الجرائم وقيامه من مساء اليوم نفسه بتمثيل الجريمة امامه.
في الثامنة صباحا بدأ كل فريق بمهامه في منطقة الردم، حيث تحركت جرافات البلدية يرافقها رجال الاثر وكلابهم مع وجود رجال المباحث الجنائية للبحث في منطقة تقدر مساحتها 10 آلاف متر مربع تحوي أطنانا من النفايات التي سبق وان تم ردمها على مدى شهر بأكمله، وقضت الخطة بأن تبدأ الجرافات برفع الانقاض ويأتي خلفها رجال الاثر وكلابهم للتقصي والبحث عن اي اشلاء بشرية قد تكون نقلت إلى هذا المكان بعدما كان سفاح خيطان اعترف انه تخلص من جثة ضحيته برميها في حاوية نفايات.
مهمة العمل التي قد تبدو ليست صعبة فحسب بل مستحيلة بدأها المعنيون بتنفيذها في ظل برد قارس جدا في ظل تدني درجات الحرارة وامل كل من تواجد في منطقة الردم ان يكون الدفء حليفه في الايام المقبلة.
واستمرت عملية قلب النفايات حتى الرابعة من بعد الظهر على ان يظل البحث جاريا في هذا المكب ومكبات اخرى.
وأبلغ شيخ بشير عم مريم فاضل التي اعترف الوافد علاء انه قتلها ان رجال المباحث ابلغوه امس بضرورة الحضور اليوم إلى النيابة العامة برفقة (س) الشقيقة الصغرى لمريم للتعرف على الملابس التي كان رجال المباحث قد حرزوها من المبنى المهجور للمدرسة الذي دل عليه علاء.
وخلال قيام علاء بتمثيله للجريمة في خيطان يوم الخميس الماضي قال مصدر امني لـ «الراي» ان والدة احدى الضحايا من الاطفال خاطبت وكيل النيابة قائلة: «انا اعرف هذا الشخص انه لحق بابني وحاول ادخاله الى العمارة... انا اعرف شكله جيدا»، ورد عليها وكيل النيابة، حسب المصدر الامني «هذا الكلام مينفعش... تعالي الى النيابة الاحد (امس) وسجلي اقوالك»، وعليه تقدمت امس السيدة امام النيابة وثبتت اقوالها.
.
وخلال تمثيل الجريمة ايضا كانت تقدمت والدة طفلة ضحية مخاطبة وكيل النيابة ايضا «عندي أدلة تثبت انه المجرم»، ورد عليها وكيل النيابة، حسب المصدر الامني، «عندك ايه»، فقالت «لقد لحق بابنتي حتى العمارة وأمسك بها وعلى صراخ استنجادها هرعنا وأمسكنا به لكنه افلت تاركا حذاءه خلفه واحتفظت بفردة منه وأطلب منك ان تسأله إن كانت الواقعة صحيحة أم لا»، وقبل ان ينطق وكيل النيابة اجاب علاء «نعم... نعم».
وقال المصدر ان «أم الضحية قامت بتسليم (فردة الجزمة) امس».
وعن حال علاء، قال المصدر «كلما نطرح عليه سؤالا يجيب... أنا مرتاح الآن جدا... جدا لأنني اعترفت على كل شيء... أنا مرتاح جدا جدا.