للعلماء في الإسلام منزلة عظيمة، ومكانة رفيعة، وهبها الله لهم، فقال سبحانه: (يرفع الله الذي آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) وقال جل شأنه: (إنما يخشى الله من عباده العلماء). فقد تميزت بلادنا بحمد الله بتماسك وترابط شخصياتها العلمية والشرعية والفقهية منذ نشأتها، وظهرت آثار ذلك على كافة جوانب المجتمع لعقود طويلة. غير أن هذا التماسك والترابط لم يدم طويلاً ، فقد ظهرت بلبلة مفتعلة، أثارتها شرذمة منبوذة، تركت أثراً صاخباً بسبب احتكارها لأغلب وسائل الإعلام وتحكمها به، ومن البديهيات أن الهدم أسهل من البناء.
ومن أبرز مخططاتهم وأعمالهم: التهجم على رموز الإسلام, وحملة لواء الدعوة, والعلماء, وطلاب العلم. الذين يشكلون رقماً صعباً في منعهم من تحقيق أهدافهم، وتكوين صورة ذهنية سيئة عنهم, بغرض التشويه والتضليل و محاولة إسقاط مرجعيتهم. إتهامهم بالتشدّد وعدم التيسير على الناس من خلال أقلام مجهولة مأجورة في الصحف والانترنت و القنوات الفضائية وكل وسيلة وأسلوب يحقق هدفهم. استغلال زلات بعض طلاب العلم والاستفادة منها لمخططاتهم الدنيئة. كل ذلك للأسف نراه في وسائل الإعلام التي تنشر هذا الفكر الضال, والخطط الخبيثة التي قد يكون لها دور فعّال في صناعة ونشر مثل هذه الأعمال.
فالواجب على وسائل الإعلام أن تبرز علماء الأمة من خلال التعريف بهم وجهودهم وأعمالهم, والدفاع عنهم, وتوضيح حكم الوقوع في أعراضهم و تكوين تصور يليق بمقامهم وقدرهم من خلال نشر تراثهم الثري و فتاواهم المعاصرة وآرائهم الحكيمة في النوازل. كما ينبغي على الجمهور عامة.. أن يتريثوا ولا ينخدعوا بأي قلم أو صوت مهما ارتفع وارتعد فالقاعدة السماوية تقول (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين). فلنحذر أن يصبح الإسلام فريسة لكل جائع !
أيحرم انتقاد الطب والهندسة وسائر العلوم المعاصرة إلا بمتخصص ويحل في الشريعة وهي العماد ؟!
أيحاج المنتقدون بالأهلية في كل علم إلا العلوم الإسلامية وهي الأولى؟
اللهم أبرم لأمة الإسلام أمراً رشداً يُعزُّ فيه أهل طاعتك ويُذلُ فيه أهل معصيتك .. آمين
الصحافية والكاتبة السعودية ـ نوره المرزوقي